ظن وأخواتها

From Wikiversity
Jump to: navigation, search

ظن وأخواتها( أفعال الشك واليقين )


ظن وأخواتها ، وتسمى أفعال الشك واليقين ، وهذه الأفعال من عوامل المبتدأ والخبر ولذلك احتاجت إلى مفعولين فالأوَّل ما كان مبتدأ ، والثاني ما صلح أن يكون خبراً.


يقول ابن مالك :

انصـب بفعـل القلـب جــزءا ابـتـداأعـنـي رأى خــال علـمـت وجــدا ظـن حسبـت وزعـمـت مــع عــدحجـا درى وجعـل الـلـذ كاعتـقـد وهـــب تـعـلـم والــتــي كـصـيــراأيـضـا بـهـا انـصـب مبـتـدا وخـبـرا وخــص بالتعـلـيـق والإلـغــاء مـــامن قبل هب والأمر هب قد ألزما كــذا تعـلـم ولغـيـر الـمـاض مــنسواهمـا اجعـل كـل مالـه زكــن


من الأمثلة لهذه الأفعال : (

ظن ، حسب ، خال ، زعم ، وجد ( بمعنى علم ) ، رأى ( بمعنى علم ).

ــ نقول :

_ ظننت زيدا قائما . ـ حسبت محمدا جالسا . ــ خلت أباك كريما. ــ زعمت أخاك عاقلا. ــ وجدت الله غالبا. ــ علمت أبا الحسن عفيفا. ــ رأيت محمدا ذا مال.

وكذلك ما تصرف من هذه الأفعال ، نحو: أظن ، يحسب ، تخال ، يعلم.


أقسام ظن وأخواتها :

أولاً ـ من حيث النوع

تنقسم ظن وأخواتها من حيث النوع إلى قسمين، هما : أفعال القلوب ، وأفعال التحويل .

أـ أفعال القلوب.

وتنقسم أفعال القلوب إلى قسمين:

1ـ ما يدل على اليقين ، و منها خمسة : رأى ، علم ، وجد ، درى ، تعلم . 2ـ ما يدل على الرجحان ، ومنها ثمانية : خال ، ظن ، حسب ، زعم ، عد ، حجا، جعل ،هب. وأفعال القلوب منها ما ينصب مفعولين وهو رأى وما بعده ومنها ما ليس كذلك وهو قسمان:

ــ لازم : مثل ــ جبن زيد . ــ متعد إلى واحد : مثل ــ كرهت زيدا.

ب ـ أفعال التحويل

وأما أفعال التحويل فتتعدى أيضا إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر وعدها بعضهم سبعة هي : صير ، جعل ، هب ، تخذ ، ترك ، رد ،اتخذ.

ـ أمثلة لأفعال القلوب :

ـ مثال الفعل ( رأى )

ـ مثال الفعل ( علم ) علمت زيدا أخاك

وقول الشاعر


ـ مثال الفعل ( وجد )

قوله تعالى :{وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ }.

ـ مثال الفعل ( درى)

ـ مثال الفعل ( علم ) وهي التي بمعنى اعلم


ـ مثال الفعل (خلت) خلت زيدا أخاك

ـ مثال الفعل (ظن ) ظننت زيدا صاحبك

ـ مثال الفعل (حسب ) حسبت زيدا صاحبك

ـ مثال الفعل ( زعم)


ـ مثال الفعل (عد)


ـ مثال الفعل (حجا )


ـ مثال الفعل (جعل )

قوله تعالى :{وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ }

ـ مثال الفعل ( هب)


ـ أمثلة لأفعال التحويل

ـ مثال الفعل ( صير) نحو صيرت الطين خزفا

ـ مثال الفعل ( وجعل)

قوله تعالى {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً }.

ـ مثال الفعل ( هب ) وهبني الله

ـ مثال الفعل ( وتخذ )

قوله تعالى :{فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً }.

ـ مثال الفعل ( اتخذ )

قوله تعالى : {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً }.

ـ مثال الفعل ( ترك )

قوله تعالى : {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً}


ثانياً ـ من حيث تقديم وتأخير ظن وأخواتها :

أ ـ توسط ظن وأخواتها بين المفعولين

يمكن أن تتوسط ظن وأخواتها بين المفعولين.

ـ نقول في الإعمال : زيدا أظن قائما.

ـ وفي الإلغاء : زيد أظن قائم .

قال الشاعر:


ب ـ تقديم المفعولين على ( ظن وأخواتها)

وأمَّا إذا تأخرَّت ظن وأخواتها عن المفعولين فالإلغاءُ أقوى عند الجميع لأنَّ المبتدأ قد وليه الخبر وازداد الفعل ضعفاً بالتأخير بخلاف ما إذا توسَّط . فإن تأخرت اختير إلغاؤها وجاز إعمالها .

مثال ـ

زيد قائم ظننت . ولو قلت زيدا قائما ظننت . جاز

ثالثاً ـ من حيث التصرف

أفعال القلوب تنقسم إلى متصرفة وغير متصرفة

أـ المتصرفة.

هي كل أفعال القلوب التالية (خال ، ظن ، حسب ، زعم ، عد ، حجا، جعل ،هب ، رأى ، وجد ، درى ). ما عدا الفعلين ( هب وتعلم ). فيستعمل منها الماضي المضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول والمصدر ـ الماضي : ظننت زيدا قائما ـ المضارع : أظن زيدا قائما ـ الأمر : ظن زيدا قائما ـ اسم الفاعل : أنا ظان زيدا قائما ـ اسم المفعول : زيد مظنون أبوه قائما فأبوه هو المفعول الأول وارتفع لقيامه مقام الفاعل وقائما المفعول الثاني . ـ المصدر : عجبت من ظنك زيدا قائما ويثبت لها كلها من العمل وغيره ما ثبت للماضى.

ب ـ الجامدة (غير المتصرفة)

فعلان اثنان فقط غير متصرفين وهما ( هب ، تعلم بمعنى اعلم ) فلا يستعمل منهما إلا صيغة الأمر: مثال : تعلم شفاء النفس قهر عدوها = فبالغ بلطف في التحيل والمكر

رابعاً ـ من حيث إعمال ظن وإلغاؤها

أـ الأعمال :

إذا تقدمت أفعال ظن وأخواتها يجب إعمالها .

مثال : ظننت زيدا كريما.

ب ـ التعليق والإلغاء

اختصت القلبية وهي كل أفعال القلوب المتصرفة التالية (خال ، ظن ، حسب ، زعم ،عد ، حجا، جعل ،هب ، رأى ، وجد ، درى ). بالتعليق والإلغاء.

ـ التعليق : هو ترك العمل لفظا دون معنى لمانع .

مثال : ظننت لزيد قائم . فقولك لزيد قائم لم تعمل فيه ظننت لفظا لأجل المانع لها من ذلك وهو اللام ، ولكنه في موضع نصب ، بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت .

مثال : ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا . فهي عاملة في لزيد قائم في المعنى دون اللفظ.

ـ الإلغاء : هو ترك العمل لفظا ومعنى لا لمانع .

نحو زيد ظننت قائم ، فليس لظننت عمل في زيد قائم لا في المعنى ولا في اللفظ. ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي. مثال : أظن لزيد قائم . مثال : زيد أظن قائم

ـ وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء وكذلك أفعال التحويل.

يقول ابن مالك :


ـ التخيير بين الإعمال وعدم الإعمال .

وإن توسطت بين المبتدأ وخبره كنت في إعمالها وإلغائها مخيرا. أي أنه : إذا توسطت ( ظن وأخواتها ) بين المفعولين فإنه يجوز أن تعمل ( أي أن تنصب المبتدأ والخبر ) ويجوز ألا تعمل ( أي لا تنصبهما ) . وقال البعض أن الإعمال أرجح لأنَّ الفعل أقوى من الابتداء.

تقول في الإعمال : زيدا أظن قائما.

وفي الإلغاء : زيد أظن قائم .

قال الشاعر


فإن تأخرت اختير إلغاؤها وجاز إعمالها .

تقول زيد قائم ظننت .

ولو قلت زيدا قائما ظننت . جاز


نصب اسم وخبر ظن وأخواتها

وإنَّما نصبتهما لأنَّهما جاءا بعد الفعل والفاعل والذي تعلَّق به الظن منهما هو المفعول الثاني وذكر المفعول الأوَّل لأنَّه محلُّ الشيء المظنون لأ لأنَّه مظنون.

ـ مثال : ظننت زيداً منطلقاً . ( زيدٌ ) فيه غير مظنون وإنَّما المظنون انطلاقه. ـ مثال : لو قلت : ظننت منطلقاً . لم يعلم الانطلاق لمن كان كما لو ذكرت الخبر من غير مبتدأ.

سبب دخول ظن وأخواتها على المبتدأ والخبر

السبب الذي جعل ظن وأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر هو : لكي تحدث في الجملة معنى الظنّ والعلم اللذين لم يتحقق معناهما في المبتدأ والخبر.

ـ مثال : زيد منطلقٌ . يجوز أن تكون قلت ذلك عن ظن وأن تكون قلته عن علم فإذا قلت ظننت أو علمت صَّرحت بالحقيقة وزال الاحتمال.

Share


رد مع اقتباس  

شكراً و أعجبني للمشاركة

شكراً لهذا  أعجبني هذا  

12-07-2009 10:18 PM #4 هــدى |[ كاتبة و شاعرة ]|

تاريخ التسجيل : Jan 2008
رقم العضوية : 2708

المشاركات : 2,748
التقييم : 6
الحالة :  


شكراً و أعجبني للمشاركة

مجموع الأوسمة: 2 مجموع النقاط: 0

مشاركة: ظن و أخواتهــــا



ظن وأخواتها مع فاعلها إذا ذكرت هذه الأفعال مع فاعلها لم يلزم ذكر المفعولين لأنّ الجملةَ قد تَّمت ولكن تكون الفائدة قاصرة لأنَّ الغرض من ذكر الظن المظنون.

ظن وأخواتها مع المفعولين

إذا أردت تمام الفائدة ذكرت المفعولين لتبيِّن الشيء المظنون والذي أسند إليه المظنون ولا يجوز الاقتصارُعلى أحدهما لأن المفعول الأول إن اقتصرت عليه لم يعرف المقصود بهذه الأفعال وإن اقتصرت على الثاني لم يعلم إلى من أسند.


حكم المفعول الثاني في ظن وأخواتها

حكم المفعول الثاني حكم الخبر في كونه مفرداً وجملة وظرفا وفي لزوم العائد على المفعول الأوَّل من المفعول الثاني على حسب ذلك في الخبر لأنَّه خبر في الأصل


خصائص ظن وأخواتها

أـ إضمار الشِأن فيها كما أضمر في ( كان ). ب ـ تعليقُها عن العمل جـ ـ جواز إلغائها إذا توسطت أو تأخرت وليس كذلك ( أعطيت ) وبابه. فإنّك لو قلت زيدٌ أعطيت درهم لم يجز دـ أنَّه لا يجوز الاقتصار على أحد مفعوليها. هـ ـ جواز اتِّصال ضمير الفاعل والمفعول بها وهما لشيءٍ واحد . مثل : ظننتني قائماً. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

خبر ظن وأخواتها

حكم المفعول الثاني حكم الخبر في كونه مفرداً وجملة وظرفا وفي لزوم العائد على المفعول الأوَّل من المفعول الثاني على حسب ذلك في الخبر لأنَّه خبر في الأصل.

والمفعول الثاني من ظننت وأخواتها كأخبار المبتدأ من المفرد والجملة والظرف تقول في المفرد وفي الجملة وفي الظرف

أحوال خبر ظن وأخواتها

1ـ من حيث نوع الخبر

أـ خبر مفرد ظننت زيدا قائما ب ـ خبر جملة ـ جملة فعلية : ظننت زيدا يقوم أخوه ـ جملة اسمية : ظننت زيداً قومه كثيرون جـ ـ خبر شبه جملة ـ من جار ومجرور ظننت زيدا في الدار ـ من ظرف ظننت زيداً فوق الجبل

2ـ من حيث النصب بالتقدير واللفظ

إذا تقدَّمت هذه الأفعال نصبت المفعولين لفظا أو تقديراً. أـ نصب المفعولين لفظاً ـ مثال : ظننت زيدا قائما . ب ـ نصب المفعولين تقديراً يأتي نصب المفعولين تقديراً في ثلاثة مواضع:

أحدُها ـ أن يكون المبتدأ والخبر مفسّراً لضمير الشأن . ـ مثال : ظننته زيد منطلق . ظننت أي الشأن والأمر ، فالجملة بعده في موضع نصب لوقوعها موقع المفعول الثاني كما كان ذلك خبر في خبر ( كان ).

الثاني ـ أن يكون المفعول الأوَّل استفهاماً.

ـ مثال : قوله تعالى {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً }. (18) فالجملة في موضع نصب ولم يعمل الظن في لفظ الاستقهام لأنَّ الاستفهام له صدر الكلام.

الثالث ـ أن تدخل لام الابتداء على المفعول الأوَّل .

ـ مثال : علمت لزيد منطلق . ولا يجوز هنا غير الرفع لأن الفعل وإن كان مقدَّماً عاملاً لكنه ضعيف إذ كان من أفعال القلب ، والغرض منه ثبوت الشك أو العلم في الخبر ، ومن هنا أشبهت هذه الأفعال الحروف لأنَّها أفادت معنى في غيرها واللامُ وإنْ لم تكن عاملة ولكنها قويت بشيئين:

أحدهما ـ لزوم تصدرها كما لزم تصدُّر الاستفهام والنفي . الثاني ـ أنَّها مختصّة بالمبتدأ ومحقِّقة له .


وإذا كانت اللام أقوى من هذا الفعل في باب الابتداء وكانت الجملة التي دخلت عليها هذه الأفعال مبتدأ وخبرا في الأصل لزم أن يمنع من عمل ما قبلها فيما بعدها لفظا ولهذا كسرت ( إنّ ) لوقوع اللام في الخبر وهذا مع أنَّها لم تتصدَّر.